السيد محمدمهدي بحر العلوم
162
مصابيح الأحكام
تعويلًا على عموم الجواب ، أو عموم التعليل المفهوم من الكلام . وفي الصحيح عن الباقر عليه السلام : « تابع بين الوضوء كما قال اللَّه عزّ وجلّ : ابدأ بالوجه ، ثمّ باليدين ، ثمّ امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدمنّ شيئاً بين يدي شيء تخالف ما أُمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت على الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ، ثمّ أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ اللَّه عزّ وجلّ به » « 1 » . وهو دليل على وجوب الترتيب في هذه الأربعة ، وعلى دلالة الآية عليه . وظاهر الهداية « 2 » ، والوسيلة « 3 » ، وجمل العلم والعمل « 4 » سقوط الترتيب في غيرها « 5 » ، كما يلوح من الصحيح وغيره ، وهو ضعيف جدّاً . والحقّ : وجوب تقديم اليمين على اليسرى مطلقاً . [ وجوب الترتيب في غسل اليدين : ] أمّا اليدان : فبالإجماع ، كما في الخلاف « 6 » ، والانتصار « 7 » ، والغنية « 8 » ، والسرائر « 9 » ،
--> ( 1 ) . الكافي 3 : 34 ، باب الشك في الوضوء . . . ، الحديث 5 ، بتفاوت يسير ، وسائل الشيعة 1 : 448 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 34 ، الحديث 1 . ( 2 ) . الهداية : 79 . ( 3 ) . الوسيلة : 50 . ( 4 ) . جمل العلم والعمل ( المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثالثة ) : 24 . ( 5 ) . أي : في غير الأربعة . ( 6 ) . الخلاف 1 : 96 ، المسألة 42 . ( 7 ) . الانتصار : 101 . ( 8 ) . غنية النزوع : 58 . ( 9 ) . السرائر 1 : 103 .